كلية الإمام مالك تختتم مؤتمرها الاقتصادي الأول

 الرئيسية / الاخبار و الاحداث / كلية الإمام مالك تختتم مؤتمرها الاقتصادي الأول
كلية الإمام مالك تختتم مؤتمرها الاقتصادي الأول

كلية الإمام مالك تختتم مؤتمرها الاقتصادي الأول

اختتمت أنشطة المؤتمر الاقتصادي الأول ، تحت عنوان: "نحو تطوير الواقع الاقتصادي في ظل نظرية الاقتصاد الإسلامي" الذي نظمته كلية الإمام مالك للشريعة و القانون بدبي، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، حيث أقيم المؤتمر على مدى يومي 6 و 7 مارس الجاري، بحضور سعادة الرئيس التنفيذي للكلية، أ.د. عيسى بن عبد الله بن محمد بن مانع الحميري رئيس المؤتمر، و حضور نائب محافظ البنك المركزي في الدولة، سعادة/ محمد علي بن زايد الفلاسي، و فضيلة الشيخ الدكتور/ محمد أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر، و بمشاركة واسعة من شخصيات اجتماعية، و فعاليات اقتصادية، ونخبة من الباحثين المتخصصين في هذا المجال من داخل الدولة وخارجها، و عدد من وسائل الإعلام.

 

وفي ختام المؤتمر ألقى سعادة الرئيس التنفيذي للكلية توصيات المؤتمر وقدم لها بكلمة قيمة، تناول من خلالها الحديث حول ضرورة التحول بالواقع الاقتصادي إلى واقع أفضل، كما أكد على ضرورة إنشاء منظمة عالمية للسياحة الإسلامية كما جاء ذلك في توصيات المؤتمر و التي جاءت على النحو التالي:

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

 

على مدى يومين متتالين في الفترة من 6 - 7 مارس 2017 انعقد المؤتمر الدولي الأول لكلية الإمام مالك للشريعة والقانون تحت عنوان "نحو تطوير الواقع الاقتصادي الإسلامي في ظل نظرية الاقتصاد الإسلامي" قدم خلالها الأساتذة الباحثون أحد عشر بحثا،ً وكانت له محاور ثلاثة طرحت من خلالها العديد من القضايا والرؤى والإشكاليات التي تتعلق بالاقتصاد الإسلامي، و تخللها العديد من المداخلات التي أثرت المؤتمر بزخم علمي لا تخطئه عين ، حيث قدمها المشاركون المداخلون على الأوراق البحثية في عدة قضايا مهمة وجوهرية مقسمة على هذه المحاور.

 

و قد خصص لكل محور من محاور المؤتمر جلسة ترأسها على التوالي:

 

1)   الدكتور خالد الجناحي                   مستشار مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي ) الجلسة الأولى(

2)   الدكتور عيسى محمد البستكي         مدير عام جامعة دبي ) الجلسة  الثانية(

3)   الدكتور إبراهيم علي المنصوري         نائب مدير جامعة الشارقة  لشؤون الأفرع (الجلسة الثالثة(

 

تناول أولها الدور المنشود لإمارة دبي كونها عاصمة للاقتصاد الإسلامي في إعادة صياغة المنظومة الاقتصادية العالمية مثل الطعام الحلال، وفقهيات توظيف الأموال في العمل الفني والسياحة العائلية.

 

بينما دار المحور الثاني حول تطبيق نظرية الاقتصاد الإسلامي في ظل التشريعات الاقتصادية المعاصرة، وطرح الباحثون فيه على بساط البحث ضوابط الاستثمار في الاقتصاد الإسلامي وموجهاته، وكذلك صكوك الاستثمار، ودورها في التنمية الاقتصادية.

 

واختتم المؤتمر أعماله بالمحور الثالث تحت عنوان مجالات الواقع الاقتصادي الإسلامي بين الواقع والمأمول، حيث ناقش الباحثون الإجارة الموصوفة في الذمة، ودورها في توسيع خدمات المصارف الإسلامية، ومعايير التمويل المصرفي الإسلامي، وسياسة الابتكار المالي، وكذلك جودة الإدارة المالية في الفقه الإسلامي، وأبعادها في توازنات الاستدامة والتنمية.

 

ومن خلال هذه الأطروحات والمداخلات، والمناقشات خلص المؤتمرون إلى عدة توصيات يمكن أن تساهم في تحقيق الهدف المنشود من المؤتمر بتطوير الواقع الاقتصادي الإسلامي وقد جاءت هذه التوصيات بناء على محاور المؤتمر كالآتي:

 

1)      يوصي المؤتمر الجهات المعنية بإنشاء "منظمة سياحة إسلامية"،  للارتقاء بمنظومة السياحة الحلال، تمنح للوجهات والمناطق السياحية شهادة بتصنيفها طبقا لدرجة تبنيها للمعايير الإسلامية المتعارف والمتفق عليها، على غرار ما هو متبع في الفنادق العادية، حتى تتخذ صورة العلانية والإلزام معا،ً فتحقق الغايات المرجوة منها، وعلى رأسها:

a.   ثقة السائح عموم ا والمسلم خصوص ا في الوجهة السياحية العائلية، بما يسمح له من اتخاذ القرار بناء على ذلك دون تردد.

b.   منح ميزة تنافسية، حيث تسمح للوجهات السياحية من استخدامها في حملتها التسويقية.

c.  التدقيق والمراقبة، حيث تخضع الوجهات السياحة للإشراف والمتابعة  المباشرة من المنظمة، للتأكد من التزامها بالمعايير التي منحت الشهادة إليها بناء عليها.

2)      يوصي المؤتمر بضرورة وضع استراتيجية إعلامية تعزّز الوجود العربي الإسلامي، بديلًا عن الوجود الأجنبي الغربي في الفضاء وذلك عن طريق القنوات الفضائية الملتزمة بالمعايير الإسلامية والأقمار الصناعية العربية والإسلامية، مما يلزم معه الوعي الحقيقي بالنظرية الإسلامية العامة للفنون بمقوماتها وأسسها، في إطار الرقي الجمالي والأخلاقي على حد سواء.

3)      تعميم فكرة مبادرات دبي وتنشيطها في صناعة الطعام الحلال على  مختلف الدول الإسلامية، وتشكيل لجان شرعية وفنية لوضع المعايير للصناعات الحلال، وتوسيع دائرة البحث والدراسة حول موضوع الصناعات الحلال من خلال دعم هذه الأبحاث من الناحية المادية.

4)      يوصي المؤتمر بجعل هيئة الرقابة الشرعية على البنوك الإسلامية  موحدة لتوحيد جميع الفتاوى بين هيئات الرقابة الشرعية المحلية والخارجية، عبر اتحاد أو هيئة دولية تنبثق من رحم المؤسسات المالية الإسلامية، تكون مهمتها تنظيم الفتوى وتوظيفها في ضوء المصالح والمقاصد الشرعية.

5)      أهمية وضع إطار عملي متكامل لحوكمة الشركات والمؤسسات العاملة  في قطاع الاقتصاد الإسلامي.

6)      يوصي المؤتمر بتفعيل الاستثمار في الدول العربية والإسلامية، وتهيئة البنية التحتية لذلك، بمختلف مجالاته الصناعية والتجارية والزراعية والسياحية، حيث تملك هذه الدول طاقات هائلة في المواد الأولية، والعمالة، وعدم الاعتماد على المواد الأولية للتصدير بأسعار زهيدة، بل لا بد من تصنيعها واستثمارها قبل التصدير.

7)      العمل على إيجاد مؤسسة تعنى بالبرامج التدريبية لجميع وحدات العمل في قطاعي العمل الحكومي والعمل الخاص بما يضمن جودة الإدارة المالية من وجهة نظر الإسلامية.

8)      حث الجامعات على إيجاد وحدات أرشفة لدراسة ورصد حالات النجاح  الاقتصادي في العالم أو أسباب الإخفاق للاستفادة منها.

9)      التأكيد على أهمية العمل على وضع إطار قانوني دولي متكامل للمنتجات المالية الإسلامية وتنشيط البحث العلمي في مجالات الاستثمار، والعمل على تنزيل الدراسات الجادة على أرض الواقع ولا تبقى حبيسة أرفف المكتبات.

10)  وبالنسبة للصكوك الإسلامية فيوصي المؤتمر للسيطرة على المخاطر المحيطة بها باختيار أفضل المضاربين أصحاب السجلات النظيفة، وباتخاذ إجراءات الرقابة الدقيقة، والتزام طرف ثالث بضمان الصكوك على سبيل التبرع، وبنقل عبء الإثبات عند ادعاء التلف أو الهلاك أو الخسارة على المضارب، ويمكن تكوين احتياطي من أرباح الصكوك لمواجهة مثل هذه المخاطر، و يتم ذلك بالآتي:

a.وضع معايير وآليات لإصدار الصكوك تكون موحدة في أغلب الدول المصدرة للصكوك الإسلامية؛ وتوفير البيئة التشريعية والتنظيمية الملائمة لإصدار الصكوك، كإصدار أنظمة ولوائح طرح الصكوك الإسلامية وتداولها، وإنشاء الجهة التنظيمية المشرفة على سوق المال في كل بلد، مع ضرورة إنشاء هيئة شرعية موحدة لها المرجعية الكاملة لإصدارات الصكوك التي يُراد طرحها، أو إدراجها في سوق المال لتضييق هوة الخلاف الفقهي، وتعزيز الشفافية واستقرار السوق وزيادة الثقة فيه، مع الاستفادة من خصوصيتها في التداول.

b.العمل على إنشاء مؤشر للصكوك الإسلامية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي؛ وكذلك العمل على تطوير السوق الثانوية لتداول الصكوك حتى يمكن الاستفادة من سيولتها عند الحاجة.

c.أهمية العمل على وضع إطار قانوني دولي متكامل للمنتجات المالية الإسلامية.

11)  كما يوصي المؤتمر بضرورة ضبط وعرض فقه الإجارة الموصوفة في الذمة بصورة أوسع، وإثراء الموضوع بدراسات اقتصادية ومالية أوسع في شأن إجارة الخدمات وحاجة الناس إليه وفوائدها العملية للمصارف الإسلامية نفسها وللمتعاملين معها.

12)  بالنسبة لمؤسسات التمويل المصرفي الإسلامي، يوصي المؤتمر بضرورة الالتزام بمعايير التمويل الإسلامي المتفق عليها لتجنّب المخاطر التي قد تحيط بالبيئة التي تعمل فيها المصارف الإسلامية. كما يؤكد على أهمية وضع إطار عملي متكامل لحوكمة الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع الاقتصاد الإسلامي.

13)  كما يوصي المؤتمر الفقهاء المعاصرين باحتضان مؤسسات التمويل  المصرفي الإسلامي من خلال نشر ثقافة فقه الصيرفة الإسلامية، وحثّ الناس على التعامل معها، واعتماد وجهة النظر الفقهية التي تخدم استمرار مسيرتها الشرعية.

14)  ويوصي المؤتمر بضرورة عمل نشرات توعوية لأرباب الأموال الراغبين باستثمار أموالهم، وأصحاب الحاجات في الحياة الاقتصادية الراغبين بالحصول على التمويل، بالتعامل مع مؤسسات التمويل المصرفي الإسلامي.

 

مع خالص الشكر والتقدير من كلية الإمام مالك للشريعة والقانون ممثلة في رئيسها التنفيذي سعادة الأستاذ الدكتور عيسى بن مانع الحميري، والهيئات التدريسية والإدارية وجميع العاملين في الكلية.

ولجميع المشاركين في هذا المؤتمر وانجاحه ولجميع الحضور.

هذا والله الموفق وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آلة وصحبه وسلم